الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
66
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وتقدم الحديث عن بصائر الدرجات الطويل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وفيه : وأمناء اللَّه على ما أهبط اللَّه من علم أو عذر أو نذر ، وشهداؤه على خلقه ، والحجّة البالغة على من في الأرض ، جرى لآخرهم من اللَّه مثل الذي أوجب لأولهم ، فمن اهتدى بسبيلهم وسلم لأمرهم ، فقد استمسك بحبل اللَّه المتين وعروة اللَّه الوثقى ، ولا يصل إلى شيء من ذلك إلا بعون اللَّه . الحديث . وفي البحار عن مشارق الأنوار بإسناده عنا لحسن بن محبوب ، عن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : يا علي أنت الذي احتجّ اللَّه بك على الخلائق أجمعين ، حين أقامهم أشباحا في ابتدائهم ، وقال لهم : ( ألستُ بربكم قالوا بلى ) 7 : 172 وقال : ومحمد نبيكم ؟ قالوا : بلى ، قال : وعلي إمامكم ؟ قال : فأبى الخلائق جميعا عن ولايتك ، والإقرار بفضلك ، وعتوا عنها استكبارا إلا قليلا منهم ، وهم أصحاب اليمين ، وهم أقل القليل ، وإن في السماء الرابعة ملك يقول في تسبيحه : سبحان من دلّ هذا الخلق القليل من هذا العالم الكثير على هذا الفضل الجليل . وتقدم عن كتاب رياض الجنان : عن أنس بن مالك قال : بينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلى صلاة الفجر . . إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا علي لقد جعلك اللَّه حجة بالغة على العباد إلى يوم القيامة . وفي كمال الدين وتمام النعمة بإسناده عن الحارث بن نوفل قال : قال علي عليه السّلام لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا رسول اللَّه أمنّا الهداة أم من غيرنا ؟ قال : بل منّا الهداة ( إلى اللَّه ) إلى يوم القيامة ، بنا استنقذهم اللَّه عز وجل من ضلالة الشرك ، وبنا يستنقذهم من ضلالة الفتنة ، وبنا يصبحون إخوانا بعد ضلالة الفتنة ، كما بنا أصبحوا إخوانا بعد ضلالة الشرك ، وبنا يختم اللَّه كما بنا فتح . وفي بصائر الدرجات ( 1 ) ، بإسناده عن بريد العلجي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 63 . .